السيد عبد الله شبر
515
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث الثاني والسبعون : [ طول آدم وحواء حين هبطا إلى الأرض ] ما رويناه عن ثقة الإسلام في الروضة عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن مقاتل بن سليمان ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : كم كان طول آدم عليه السلام حين هُبط به إلى الأرض ؟ وكم كان طول حوّاء ؟ قال : « وجدنا في كتاب عليّ عليه السلام : إنّ اللَّه عزّ وجلّ لمّا أهبط آدم وزوجته حوّاء إلى الأرض كانت رجلاه بثنيّة الصفا ورأسه دون أفق السماء ، وإنّه شكا إلى اللَّه عزّوجلّ ما يصيبه من حرّ الشمس ، فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى جبرئيل : إنّ آدم قد شكا ما يصيبه من حرّ الشمس ، فأغمزه غمزة وصيّر طوله سبعين ذراعاً بذراعه ، وأغمز حوّاء غمزة فصيّر طولها خمسة وثلاثين ذراعاً بذراعها » « 1 » . إيضاح : الثنيّة في الجبل كالعقبة فيه ، وقيل : هو الطريق العالي فيه ، وقيل : أعلى المسيل في رأسه . وقوله عليه السلام : ( دون أفق السماء ) أي عنده ، أو قريباً منه . والآفاق : النواحي . وفي الحديث الشريف إشكال من وجوه : الأوّل : أنّه قد ثبت في محلّه أنّ شعاع الشمس كلّما كان أقرب إلى الأرض وأبعد من السماء كان أحرّ ، وذلك لأنّه إنّما يفعل الحرارة بالانعكاس من جرم كثيف كالأرض وشبهها ، فكيف شكا آدم عليه السلام شدّة حرّ الشمس من فوق ؟ الثاني : أنّه كيف يقصر الإنسان الحيّ بالغمزة مع بقاء حياته ونظام أحشائه وأطرافه ؟
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 233 ، ح 308 ؛ بحار الأنوار ، ج 11 ، ص 127 ذيل ح 57 .